دعوات لتعظيم الموارد والابتعاد عن الاقتراض المتواصل

بواسطة 76
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
دعوات لتعظيم الموارد والابتعاد عن الاقتراض المتواصل
حذر مختصون في المجال الاقتصادي من استمرار لجوء الحكومة الى الاقتراض الداخلي والخارجي في تمويل العجز المالي في الانفاق، لأن فيه تبعات اقتصادية ومالية مستقبلية على البلد، فيما دعوا الى إجراء اصلاحات اقتصادية حقيقية لتعظيم موارد البلاد المالية.وتقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائبة ندى شاكر جودت في تصريح لـ "الصباح" : ان "الاستمرار بسياسة الاقتراض سواء كان داخليا او خارجيا سيؤدي الى تداعيات اقتصادية خطيرة يتحمل عبئها المواطن العراقي والاجيال المقبلة".
موارد متعددة
أضافت، أنه "يجب على الحكومة الابتعاد عن الاقتراض والتفكير ببدائل يمكن ان تكون موارد جديدة للدولة"، لافتة الى ان "العراق لديه موارد متعددة يمكن استغلالها في تنويع اقتصاده".
واشارت الى ان السياسات الاقتصادية المرتبكة التي اتبعتها الحكومات العراقية المتعاقبة جعلت من الاقتصاد العراقي رهينا لأسعار النفط، ما يعني أن ارتفاع اسعار النفط ينعش الاقتصاد وهبوط الاسعار يؤدي الى انكماشه"، مؤكدة ان "هذه السياسة فاشلة وأدت الى حدوث خلل في مفاصل الاقتصاد العراقي".
 
القطاعات الحيوية
تابعت: أنّ "أغلب الدول النفطية بدأت التفكير ببدائل عن النفط من خلال تفعيل القطاعات الاقتصادية الحيوية كالصناعي والزراعي والسياحي وحتى قطاعات الخدمات والنقل والتعليم وغيرها، مبيّنة أن الحكومة وعدت بتقديم ورقة اصلاحية الى البرلمان والى الآن لم يتم تقديمها.
واوضحت، أن "اللجوء الى القروض ليس حلا للازمة المالية بل انه يفاقم الازمة؛ لأن الدولة ليست لديها ايرادات بما يكفيها لسد الديون، خاصة وان الديون الخارجية تترتب عليها شروط وتبعات وفوائد". 
وشددت عضو لجنة الاقتصاد النيابية على "ضرورة اجراء اصلاحات حقيقية تبدأ بمحاربة الفساد والسيطرة على جميع المنافذ الحدودية ومن ضمنها منافذ اقليم كردستان لتنويع موارد الدولة المالية".
 
سياسة الاقتراض
من جهته، حذر الخبير الاقتصادي أحمد الماجدي، من تبعات خطيرة على الاقتصاد الوطني في حال الاستمرار اتّباع سياسة الاقتراض.
وقال الماجدي في تصريح لـ "الصباح": ان "الحكومة مطالبة بوضع الحلول المناسبة لغرض التحرر من الاقتصاد
الريعي".
وأوضح، أنّ "الحلول تتضمن وضع خطط ورؤى واضحة لضبط المنافذ وأتمتتها وتفعيل الرسوم الجمركية والضرائب ودعم القطاع الخاص وإشراكه في مختلف فعاليات الدولة وتشجيع الاستثمار بمختلف القطاعات الحيوية سواء الصناعي او الزراعي او السياحي وحتى الخدمات والنقل والتعليم وغيرها"، مؤكدا أنّ "هذه بمجملها يمكن ان تخلق موارد مالية جديدة للدولة بدلا من تكبيل الدولة بديون مالية يبقى العراق يسدد بها على مدى سنين مقبلة".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
أخر الإضافات