غرفة تجارة النجف الاشرف / البلديات: العراق بحاجة الى الاستثمارات الدولية

البلديات: العراق بحاجة الى الاستثمارات الدولية

16 مايو، 2016

أكد الوكيل الفني لوزارة البلديات المهندس جابر الحساني وجود تداعيات كبيرة اثر توقف المشاريع الاستثمارية في العراق بسبب الاوضاع العامة التي قادت الى تعطل دورة الاقتصاد التي تلقي بظلالها على زيادة البطالة. وشدد الحساني في حديثه لـ»الصباح» على ان ترك هذه المشاريع سيؤدي الى الاندثار وخاصة ما يتعلق منها بالبنى التحتية، كما ان الظروف الجوية والبيئية ستجعل الافادة منها معدومة. وبين ان غالبية المشاريع الاستثمارية ، وخاصة في المدن عند توقفها سوف تؤثر في البنى التحتية العاملة فيها كطرق المواصلات والكهرباء وحركة التجارة، كما ان توقف المشاريع وهي في طور الانجاز سيؤثر في بيئة المدينة من الناحية الصحية اضافة الى جوانب سلبية اخرى ، علماً ان وزارتنا معنية في المشاريع خارج بغداد.


رؤوس الاموال 


وعن توقف المشاريع الاستثمارية وعلاقة ذلك بتجميد رؤوس الاموال بين الحساني ان مجلس الوزراء عالج توقف مشاريع الاستثمار التي تجمدت ومشاريع تحسم بالتراضي ومشاريع اخرى تستلم التمويل. الا اننا لم نجد حاليا ممولين كبار من خارج العراق وربما يكون السبب الملف الامني او ما تتناقله وسائل الاعلام عن ضعف الحالة الاقتصادية وهشاشتها  في البلد. وعن رؤوس الاموال المحلية اوضح ان مقاولين في القطاع الخاص يمتلكون رؤوس الاموال وشركاتهم ليست بكبيرة فاغلبها تتوقف عن العمل ولا تكمله فتكون عبئاً على الدولة، موضحا  ان عليها مستحقات ولها اموال قد تجمدت في هذا المشروع او ذاك وبالتالي تكون حلقة من حلقات الاقتصاد في البلد قد توقفت، اما شركات القطاع العام فهي تعمل بنظام التمويل الذاتي ولها ملاكات عاملة فعند توقف المشاريع الاستثمارية في تلك الشركات سيعطل دفع رواتب موظفيها. 


الاستثمار الخارجي 


وعن قلة المشاريع الاستثمارية الخارجية للعمل في العراق قبل دخول (داعش) في عام 2014 اكد الحساني ان راس المال جبان حيث يعتقد بعض المقاولين الاجانب الى ان بيئة العراق الاستثمارية طاردة للاستثمار كما ان الاستثمار في العراق حديث العهد بدأ بعد عام 2003 ومع وجود قوانين خاصة بالاستثمار وهي جيدة الا انها بحاجة الى بيئة قانونية وادارية تعمل بالتنسيق  بين الجهات المختصة والمستثمر والدوائر ذات العلاقة ، ويؤكد الحساني  ان الاستثمار بدأ بدايات جيدة في بغداد و بعض المحافظات كمحافظة ميسان .
واوضح ان اسباب تلكؤ المشاريع عديدة منها الروتين الاداري واجندات داخلية وخارجية لا تريد ان تكون في العراق مشاريع استثمارية ، مبينا ضرورة ايلاء الاستثمار الاهتمام الكبير كونه يشكل جزءا من اقتصاد السوق، كما ان اهم فوائد الاستثمار باموال خارجية انها تربط العراق بالاقتصاد
الخارجي.
واعرب الحساني عن امله في تقديم الجهات ذات العلاقة التسهيلات الممكنة مستقبلا ، مؤكدا قيام الوزارة  بمنح كل الاراضي الصالحة للاستثمار الى هيئة الاستثمار ، لافتا الى ان الوزارة تعمل وفق قانون البلديات ومنها قانون المساطحة الذي بحد ذاته يعني الاستثمار لمدد معينة كأن تكون 20-25 سنة.


البلديات والاستثمار


وكشف عن وجود الاستثمار مع القطاع الخاص و قانون سنة 2016 بنسب معينة فلدينا جزء من الاصول وهي الاراضي والمستثمر يبني فيها المشروع ولدينا تجربة سابقة في الموصل حيث جرى الاستثمار مع شركة للقطاع الخاص لبناء مدينة العاب في المدينة.
و بعد توقف المشاريع الاستثمارية فخسارتنا كبيرة في الجانب الاقتصادي وخاصة بالمشاريع فقد توقفت غالبية المشاريع البالغ عددها (164) مشروعا استثماريا الى جانب توقف مشاريع البنى التحتية الخاصة بها اضافة الى توقف المجسرات في مدن عدة وكل هذه المشاريع الحيوية توقفت ولها تاثيرات سلبية على تلك المدن.
واكد ان غالبية المشاريع الاستثمارية ستعود الى مواصلة عملها في حال تحسن الوضع الاقتصادي والمالي في البلد، خاصة وان القطاع الوزاري له اولوية في العمل لان انعكاساته سوف تعود على المواطن مباشرة، وشرح الوكيل ان قرار رقم 45 قد عالج مشكلة المشاريع المتوقفة بسبب الازمة المالية والذي شمل خيارات منها تجميع المشروع ولكن بشروط او بالتراضي مع المقاول او بالتمويل كان يأتي المقاول بمصرف لتمويل عمله وفق فوائد معينة واغلب المشاريع التي توقفت خضعت لقرار 146 . واختتم الوكيل حديثه بالاشارة الى مشروع الاراضي السكنية المخدومة المعدة للتوزيع بين ذوي الشهداء والمهجرين انجاز البنى التحتية وطرق المواصلات وشبكات الكهرباء والمجاري وتؤخذ منهم قيمة الخدمات فقط 
وأكد انجاز مشاريع الماء والخدمات والمجاري لمجمع بسماية السكني بنسبة اكثر من 80 بالمئة 
منها .

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان