غرفة تجارة النجف الاشرف / تخفيض قيمة العملة … العيوب والمزايا

تخفيض قيمة العملة … العيوب والمزايا

20 ديسمبر، 2020

 
سعر الصرف هو : السعر النسبي لعملة نقدية مقارنة بعملة أخرى، فهو عدد الوحدات من عملة نقدية أجنبية التي يمكن الحصول عليها مقابل وحدة من العملة الوطنية او العكس .
انخفاض قيمة العملة “currency depreciation” هو تعديل تنازلي مقصود في أسعار الصرف الرسمية التي تحددها أو تربطها الحكومة بمعيار محدد ، مثل عملة أخرى دولار مثلاً
دعنا نقول أنه في يوم الاثنين ، اشترى بدولار واحد 1,300 دينار ، بعد تخفيض قيمة العملة ، اشترى 2,600 دينار (وليس الأرقام الفعلية). بموجب هذا السيناريو ، تم تخفيض قيمة الدينار بنسبة 50٪.
وما هي مزايا وعيوب تخفيض العملة ؟
مزايا تخفيض قيمة العملة
1. تصبح الصادرات أرخص وأكثر تنافسية للمشترين الأجانب ، لذلك يوفر هذا دفعة للطلب المحلي ويمكن أن يؤدي إلى خلق فرص العمل في قطاع التصدير ويصب في منفعة الدول التي ميزانها التجاري موجوب والعكس ما ينطبق على الميزان التجاري العراقي .
2. يؤدي ارتفاع مستوى الواردات (الاستيراد) الى زيادة العجز في الحساب الجاري او أن يؤدي ارتفاع مستوى الصادرات إلى فائض الحساب الجاري. هذا مهم ، إذا كان البلد يعاني من عجز كبير في الحساب الجاري بسبب الافتقار إلى القدرة التنافسية.
3. يمكن أن يؤدي ارتفاع الصادرات والطلب الكلي (AD) إلى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي.
4. تخفيض قيمة العملة هو طريقة أقل ضررا لاستعادة القدرة التنافسية من ” تخفيض قيمة العملة الداخلية “. تخفيض قيمة العملة الداخلية هو ان تسعى الدولة إلى استعادة القدرة التنافسية من خلال خفض تكاليف الأجور وزيادة الإنتاجية وعدم تخفيض قيمة سعر الصرف ، يعتمد تخفيض قيمة العملة الداخلي على سياسات الانكماش لخفض الأسعار عن طريق تقليل الطلب الكلي ، من الناحية العملية ، يشير انخفاض قيمة العملة الداخلي ، كما تمارسه اليونان وأيرلندا ، إلى وضع حيث يوجد الكثير من الضغط لخفض الإنفاق الحكومي ومواصلة التقشف المالي ، تضع هذه السياسة المالية الانكماشية ضغطًا هبوطيًا على الأجور والتضخم وتقترب من الانكماش الفعلي .
5. يمكن أن يؤدي تخفيض قيمة العملة إلى استعادة القدرة التنافسية دون تقليل الطلب الكلي.
6. مع قرار تخفيض قيمة العملة ، يمكن للبنك المركزي أن يخفض أسعار الفائدة لأنه لم يعد بحاجة إلى “دعم” العملة بأسعار فائدة عالية.
مساوئ تخفيض قيمة العملة
1. التضخم . من المحتمل أن يتسبب تخفيض قيمة العملة في حدوث تضخم للأسباب التالية:
• ستكون الواردات أكثر تكلفة (أي سلعة مستوردة أو مادة خام ستزيد في السعر)
• زيادة الطلب الكلي (AD) – مما تسبب في تضخم سحب الطلب .
• الشركات / المصدرين لديهم حافز أقل لخفض التكاليف لأنها يمكن أن تعتمد على تخفيض قيمة العملة لتحسين القدرة التنافسية ، ويتمثل القلق في تخفيض قيمة العملة على المدى الطويل قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية بسبب انخفاض الحوافز.
2. يقلل من القدرة الشرائية للمواطنين في الخارج ويقلل السفر الى الخارج وبالخصوص السفر لاغراض السياحة والعلاج .
على سبيل المثال ، يكون الذهاب إلى الخارج أكثر تكلفة.
3. تخفيض الأجور الحقيقية ، في فترة نمو الأجور المنخفضة ، فإن تخفيض قيمة العملة الذي يتسبب في ارتفاع أسعار الاستيراد سيجعل العديد من المستهلكين يشعرون بحالة أسوأ. كانت هذه مشكلة في المملكة المتحدة خلال الفترة بين 2007-2018.
4. قد يؤدي تخفيض العملة بشكل كبير وسريع إلى تخويف المستثمرين الدوليين ورسالة سلبية لقطاعات الاستثمار الاجنبي .
5 . إنه يجعل المستثمرين أقل رغبة في الاحتفاظ بالديون الحكومية لأن تخفيض قيمة العملة يقلل بشكل فعال من القيمة الحقيقية لممتلكاتهم ، في بعض الحالات .
6. يمكن أن يؤدي تخفيض قيمة العملة السريع إلى هروب رأس المال وهو عندما يقوم عدد كبير من الناس في بلد ما بنقل رأس المال والأصول من دولة إلى أخرى . مثلما حدث ولازال يحدث في العراق وهروب رؤس الاموال صوب الاردن وتركيا والامارات وغيرهم .
7. إذا كان لدى المستهلكين ديون ، مثل الرهونات بالعملة الأجنبية – بعد تخفيض قيمة العملة ، فسوف يشهدون ارتفاعًا حادًا في تكلفة سداد ديونهم. حدث هذا في المجر عندما أخذ الكثيرون رهنًا بالعملة الأجنبية وبعد تخفيض قيمة العملة ، أصبح دفع تكلفة الرهون العقارية باليورو مكلفًا للغاية.
8 . خسائر كبيرة للمودعين بالعملات المحلية ، وهذا ما حدث للمودعين العراقين في البنوك الايرانية تعرضوا لخسائر كبيرة بسبب توديعهم بعملة التومان و انخفاض قيمته خلال عامين (2011 – 2012 )بنسبة 500% .
9. تعرض قطاع التجارة الى خسائر كبيرة ، وبالخصوص تجارة التجزئة الذين يتعاملون بالعملة المحلية ، وما يترتب عليها من ديون في ذمة الاخرين ضعفت قيمتها، مثلما حدث في العراق و ازمة الحصار و انخفاض العملة عام 1996 وما رافقها من مشاكل ادت الى انتحار بعض التجار وهروب اخرين .
الخلاصة :
قرار تخفيض العملة بأكثر من ٢٥٪؜ خلال السنة القادمة ، قد يكون اجراء كارثي ، لوضع فيه القطاعان الصناعي والزراعي لا يتجاوز ما نسبته
10 % من “GDP” حجم الناتج المحلي الاجمالي السالب 2020، وصادراته الغير نفطية لاتتجاوز 1% ، ونفقات الرواتب و الاعانات الاجتماعية اكثر من 50 $ مليار دولار .
المصادر :
• القاموس المالي Exchange rate financial definition of exchange rate
• منصة Bloomberg.com
• ( الصدمة المركبة موارنة العراق 2020 ) الباحث الدكتور احمد هذال .
• قانون موازنة العراق 2019 جريدة الوقائع العراقية .
 
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان